الشيخ محمد علي طه الدرة

228

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

عِبادِهِ : في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : هُوَ . . . إلخ في محل رفع خبر أَنَّ ، و أَنَّ واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعول الفعل يعلم ، وجملة : وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها . أَنَّ : حرف مشبه بالفعل . اللَّهَ : اسمها . هُوَ : مبتدأ . التَّوَّابُ : خبره . الرَّحِيمُ : خبر ثان . والجملة الاسمية في محل رفع خبر أَنَّ ، وإن اعتبرت هُوَ ضمير فصل لا محل له من الإعراب ، فيكون التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . خبرين ل ( أن ) ، و ( أن ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على ما قبله ، فهو في محل نصب مثله . وجملة : أَ لَمْ يَعْلَمُوا . . . إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 105 ] وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 ) الشرح : وَقُلِ : خطاب لسيد الخلق وحبيب الحق صلّى اللّه عليه وسلّم ، اعْمَلُوا : خطاب لجميع الناس . فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ : فإنه لا يخفى عليه سبحانه ، سواء أكان خيرا ، أم شرا ؟ ففيه ترغيب عظيم للمطيعين ، ووعيد عظيم للعاصين المذنبين ، وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ أي : وسيرى الرسول والمؤمنون أعمالكم : أما رؤية الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فبإطلاع اللّه إياه على سرهم وعلانيتهم ، وأما رؤية المؤمنين فيما يرون من أعمالهم الظاهرة ، فيتسبب عن هذا محبتهم للصالحين ، وبغضهم للفاسدين المفسدين ، وانظر إعلال ( يرى ) في الآية رقم [ 142 ] من سورة ( الأعراف ) ، وَسَتُرَدُّونَ . . . إلخ ، انظر شرح هذا الكلام في الآية رقم [ 94 ] ففيها الكفاية . قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أنّ أحدكم يعمل في صخرة صمّاء لا باب لها ، ولا كوة ؛ لخرج ما غيّبه للنّاس كائنا ما كان » . وكوة بفتح الكاف ، وجمعها كواء ، وبضم الكاف لغة ، وجمعها كوى . الإعراب : وَقُلِ : ( قل ) : أمر مبني على السكون ، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » . اعْمَلُوا : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمفعول محذوف ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة : وَقُلِ اعْمَلُوا . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . فَسَيَرَى : الفاء : حرف تعليل . السين : حرف استقبال مفيد للتأكيد وتحقق الوقوع . ( يرى ) : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر . اللَّهُ : فاعله . عَمَلَكُمْ : مفعول به ، والكاف : في محل جر بالإضافة ، وقد اكتفى الفعل بمفعول واحد ؛ لأنه بصري ، وجملة : فَسَيَرَى . . . إلخ تعليل للأمر ، وهي داخلة في مقول القول ، وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ : معطوفان على لفظ الجلالة وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ . . . إلخ : انظر إعراب هذا الكلام ، إفرادا وجملا في الآية رقم [ 94 ] وهو داخل في مقول القول . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .